الشيخ محمد اليعقوبي

198

فقه الخلاف

وفيه أقوال : [ القول الأول : تحقق البلوغ بكمال تسع سنين ] القول الأول : تحقق البلوغ بكمال تسع سنين ( ( على المشهور بين الأصحاب ، بل هو الذي استقر عليه المذهب ، خلافاً للشيخ في صوم المبسوط ، وابن حمزة في خمس الوسيلة فبالعشر إلا أن الشيخ قد رجع عنه في كتاب الحجر ، فوافق المشهور وكذا الثاني في كتاب النكاح منها بل قد يرشد ذلك منهما إلى إرادة توقف العلم بكمال التسع على الدخول في العشر ) ) « 1 » . وقد ورد هذا المعنى في عدد كبير من الروايات ، موزعة على أبواب كثيرة في جوامع الأحاديث بحسب الأحكام التي تضمنتها ، لكنها جميعاً تقع ضمن الاستدلال على هذا القول وسنقسمها تبعاً لذلك على طوائف : الطائفة الأولى : ما دل على أن حد البلوغ في الأنثى هو تسع سنين : 1 - مصححة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( حد بلوغ المرأة تسع سنين ) « 2 » . 2 - مصححته الأخرى عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قلت : الجارية ابنة كم لا تستصبا ؟ أبنت ست أو سبع ؟ فقال : لا ابنة تسع لا تستصبا ، وأجمعوا كلهم على أن ابنة تسع لا تستصبا إلا أن يكون في عقلها ضعف وإلا فإذا بلغت تسعاً فقد بلغت ) « 3 » . 3 - خبر محمد بن مسلم قال : ( سألته عن الجارية يتمتع منها الرجل ؟ قال : نعم ، إلا أن تكون صبية تخدع ، قال : قلتُ : أصلحك الله وكم الحد الذي إذا بلغته لم تخدع ؟ قال : بنت عشر سنين ) « 4 » . بتقريب : أن ( بنت عشر سنين ) تصدق على من أكملت التاسعة ودخلت في

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 26 / 38 - 39 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، باب 45 ، ح 10 . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، باب 12 ، ح 2 ، 4 .